يسرد أبناء خبزة بقيفة رداع وسط اليمن تفاصيل ما حدث من معارك بين أبناء القرية الـ”100″ ومسلحي جماعة الحوثي القادمين بجحافلهم من خارج محافظة البيضاء.
التفاصيل التي غابت عن المشهد والصورة كغياب كافة الوسائل الإعلامية والمنظمات الانسانية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في قرية لا يتجاوز عدد الاسر في ها 150 أسرة.
أحد أبناء قرية خبزة المجتاحة من قبل مليشيات الحوثي يقول “تم إخبارنا قبل فترة بأن الحوثي سيغزو أرضهم بذريعة محاربة القاعدة.”
مضيفاً بقوله “قمنا بطرد من تبقى من عناصر القاعدة من القرية، وكذلك فعلت قبائل قيفة لقطع الطريق أمام ذرائع الحوثيين وجحافلهم التي يختلقها لكي يدخل المنطقة.”
هنا وقبل حدوث أي شيء يؤكد بقوله “وقعنا اتفاق بيننا وبين الحوثي عبر لجنة وساطة على أن لا يدخل الحوثي منطقتنا وأن لانعترض طريقه.”
مبيناً لنا أنه تم التوقيع على الاتفاق لـ “حمايةً الأطفال والنساء.”
لم يتوقف عن حديثه لنا ودون تفكير قال “من ذا الذي سيقرر مواجهتهم – يقصد الحوثيين- وهو يشاهدهم يملكون جيش دولة بالإضافة الى مساندة الطيران الامريكي لهم.”
وبعد الاتفاق ورغم مرور أيام على توقيعه حتى تفاجأنا بالقصف وهو ينهال على بيوتنا وقريتنا دون سابق إنذار ولم يكن أحد من رجالنا قد تمترس أو استعد لقتالهم.
فأخذ شباب القرية في عجاله يعدون أنفسهم و يتمترسون في أطراف القرية معظمهم لا يحمل أي سلاح فقط حركتهم نخوتهم وخوفهم على أعراضهم فحصل أن هجم مجموعة من الحوثيين في منتصف الليل على القرية فوقعوا في كمين لشباب قرية خبزة واشتبكوا معهم فلم يخرج من الحوثيون أحد على قيد الحياة وبفضل هذا الكمين تسلح باقي الشباب ممن لم يكن معهم سلاح.
وفي اليوم التالي اشتد القصف على القرية بالمدفعية وقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا.
وكان قصف الحوثيين يستهدف كل شيء في القرية حتى المسجد تم قصف بشكل لا يصدق مما أدى إلى استشهاد أحد أبناء القرية بداخله بعد إصابته في القصف أثناء قيامه بغسل “الشهيد” الذي قتل في المواجهات السابقة.
عندما شاهدنا هذا الحقد أمرنا أطفالنا ونسائنا بالنزوح خوفاً عليهم فنزح من القرية 150 اسرة ولجؤوا إلى الكهوف والجبال وبعضهم نزح للقرى المجاورة.
لم يتبقى في القرية إلا “100″ مقاتل تتراوح أعمار غالبيتهم ما بين 15-20 سنه فقاتلوا ببسالة وصمدوا في وجه المعتدي (بالرغم من ان اكبر سلاح يملكونه هو اسلحة الكلاشنكوف الاليه بينما كان المعتدي يقصف القرية بالدبابات والبي ام بي وقذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا) حتى نفدت ذخيرتهم مع العلم انهم ظلوا يقاتلون سته ايام لم يناموا فيها وكان قوتهم في اليوم نصف كعكه للفرد.
وفي اليوم السابع اشتد القصف اكثر من ذي قبل ونظراً لنفاد الذخيرة قبل ذلك بيوم انسحب من تبقى من الشباب فاستشهد مجموعةٌ منهم اثناء الانسحاب وجرح البعض ومن ثم اجتاح الحوثي والحرس الجمهوري قريتنا فدمروا بيوتنا وعبثوا بممتلكاتنا.
وفي نفس اليوم وصل أحد شباب خبزة والذي لم يتجاوز عمره 14 سنه والذي استشهد والده وهو يدافع عن القرية ان الحوثيون قد فجروا منزلهم فكان هذا الخبر عليه كالصاعقة ولم يتحمل ذلك خاصةً ان هدم منزلهم جاء بعد استشهاد والده بأيام فما كان منه الا ان ركب متره وذهب الى القرية دون ان يخبر احد
فتسلل الى قرية خبزة من الخلف ومن ثم دخل المدرسة فشاهد مجموعة كبيرة من مقاتلي الحوثي مخزنين في حوش المدرسة يحتفلون بتدميرهم لبيوتنا ومساجدنا وتشريد نسائنا واطفالنا
فقام الشاب بتعمير سلاحه ومن ثم وجهه عليهم دون ان ينتبهوا له ومن ثم أطلق النار عليهم جميعاً فقتل ما يقارب 25 حوثي مجمل من كانوا داخل المدرسة ولم يكتف بذلك فضل يطلق عليهم الى ان نفذت ذخيرته وعاد إلينا فوق دراجته النارية.
عندما عاد اخبرنا بذلك فلم نصدقه حتى سمعنا الخبر من وسائل الاعلام التي قالت ان هؤلاء تعرضوا لكمين ولأننا مطلعين على كل التحركات ولم ننفذ هذا الكمين ادركنا ان هذا الشبل قد ثأر لأبيه وسطر موقف بطولي لا سابق له.”
نقلا عن يمن جورنال

تعليقات
إرسال تعليق